ابن شعبة الحراني
364
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال عليه السلام : ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت . وقال عليه السلام : إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب من الناس ، ناسيا لذنبه فأعلموا أنه قد مكر به . وقال عليه السلام : الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب . والمعافى الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر . وقال عليه السلام : لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعد سعيدا . ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد حميدا . ولا لمن لم يكن صبورا أن يعد كاملا . ولا لمن لا يتقي ملامة العلماء وذمهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة وينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه وشكورا ليستوجب الزيادة . وقال عليه السلام : ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته وليس لك أن تتهم من ائتمنت . وقيل له : من أكرم الخلق على الله ؟ فقال عليه السلام : أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله . قلت : فمن أبغض الخلق إلى الله ؟ قال عليه السلام : من يتهم الله . قلت : أحد يتهم الله ؟ قال عليه السلام : نعم من استخار الله فجاءته الخير بما يكره فيسخط فذلك يتهم الله . قلت : ومن ؟ قال : يشكو الله ؟ قلت : وأحد يشكوه ؟ قال عليه السلام : نعم ، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه . قلت : ومن ؟ قال عليه السلام : إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر . قلت : فمن أكرم الخلق على الله ؟ قال عليه السلام : من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر . وقال عليه السلام : ليس لملول ( 1 ) صديق . ولا لحسود غنى . وكثرة النظر في الحكمة تلقح العقل . وقال عليه السلام : كفى بخشية الله علما . وكفى بالاغترار به جهلا . وقال عليه السلام : أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له . وقال عليه السلام : عالم أفضل من ألف عابد وألف زاهد وألف مجتهد ( 2 ) . وقال عليه السلام : إن لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله .
--> ( 1 ) الملول : ذو الملل ، صفة بمعنى الفاعل . وفى الخصال [ للملك ] وفى أمالي الشيخ [ للملوك ] . ( 2 ) أي مجتهد في العبادة .